السيد محمد تقي المدرسي

175

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض ، لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء . ( مسألة 2 ) : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها ، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الأقوى وجوبه « 1 » ، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلًا واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وان حدثت بعدهما فللعشائين كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب للظهرين ، وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضاً ، وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم غسلان ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين . ( مسألة 3 ) : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن « 2 » يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده فلا يجوز قبله إلا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل قبلها . ( مسألة 4 ) : يجب على المستحاضة اختيار حالها ، وأنها من أي قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثم إخراجها وملاحظتها ، لتعمل وظيفتها ، وإذا صلّت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة ، كما في حال الغفلة ، وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقن إلا أن يكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط ، فتأخذ بها ، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت . ( مسألة 5 ) : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة وكذا تبديل القطنة « 3 » أو تطهيرها ، وكذا الخرقة إذا تلوثت ، وغسل ظاهر الفرج ، إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسيّة ، ولا لسجود السهو إذا أتى به متصلًا بالصلاة ، بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك ، بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة ، نعم لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعةً وجب تجديدها . ( مسألة 6 ) : إنما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمرّ الدم فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر يجب الأعمال المذكورة لها فقط ، ولا تجب للعصر ولا

--> ( 1 ) على التفصيل السابق . ( 2 ) ذلك أقرب إلى الاحتياط ولكن وجوبه لا دليل عليه . ( 3 ) قد عرفت : عدم وجوبه .